دورة جزء عم | سورة العصر

دورة جزء عم | سورة العصر
2026/09/07

ثلاث آيات قصيرة، لكنها تحمل قاعدة عظيمة للحياة كلها: الإنسان في خسارة، إلا من عرف كيف يستثمر عمره فيما ينفعه عند الله.
سورة العصر من سور جزء عم، وعدد آياتها ثلاث.

ويظهر معنى السورة العام بوضوح في قول الله تعالى:
 ﴿وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾.
يقسم الله بالزمن على حقيقة حاسمة: أن الإنسان خاسر، لأن كل لحظة تمر من عمره لا يمكن استرجاعها، وكل يوم ينقضي يأخذ معه جزءًا من رأس ماله الحقيقي: العمر.
لكن السورة لا تترك الإنسان أمام هذه الخسارة دون مخرج، بل تستثني أربعة أوصاف عظيمة:
 ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.

فليست النجاة بمجرد الإيمان دون عمل، ولا بالعمل دون إيمان، بل بمن جمع بين صلاح علاقته بالله، وصلاح عمله، ونفعه للآخرين، وثباته على الحق.

ومن لطيف المناسبة أن سورة العصر جاءت بعد سورة التكاثر؛ فقد تحدثت سورة التكاثر عن الانشغال بجمع الدنيا والتفاخر والتكاثر، حتى يجيء بعدها القسم بالعصر وكأنه تنبيه: هذا الوقت الذي تنفقه في التكاثر هو عمرك الذي تخسره إن لم تستعمله فيما ينفعك.

ولهذا فإن سورة العصر ليست حديثًا عن الوقت فحسب، بل عن كيفية التعامل معه. فالوقت لا يتوقف لأحد، ولا يعود بعد رحيله، والسعيد من جعل ساعاته رصيدًا له لا شاهدًا عليه.
ثلاث آيات فقط، لكنها تضع أمامك سؤالًا لا ينبغي أن تغفل عنه: ماذا صنعت بالوقت الذي مضى من عمرك؟ وماذا ستصنع بما بقي؟

ختامًا:
شاركنا في التعليقات ماذا تعلمت من السورة؟



انضم الآن لقناة الواتساب عبر هذا الرابط

صورة المستخدم
جاري التحميل

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة